شرح
يختلفون في أنّ الشّمس إذا زالت فقد وجبت الصلاتان إلَّا أن الظهر قبل العصر وإنّما الخلاف في آخر الوقت ( انتهى موضع الحاجة ) ألا ترى أنّه ( ره ) علَّل الإجماع بقوله : فإنّهم . . إلخ ، فكأنّه ( ره ) استنبط من هذه العبارة هذا الفتوى .
وكيف كان فلا حاجة إلى ذكر الأخبار بعد عدم الخلاف . نعم ، الأخبار مختلفة .
والظاهر انّ ما ورد من تأخيرها عن هذا المقدار ، مثل ثلثي قدم ، أو مثل القدمين ، أو أربعة أقدام ، أو الذراع ، أو الذراعين ، أو القامة ، أو القامتين فهي محمولة على كون التأخير لأجل النافلة أو لأجل درك الفضيلة .
لكن التحقيق هو الأوّل لكون وقت الفضيلة يدخل بأوّل جزء من دخول وقت العصر بمقتضى إطلاق أوّل الوقت أفضله كما يأتي إن شاء اللَّه .
( وأمّا الجهة الثانية ) وهي أن لها وقت اختصاص في آخر الوقت فبناء على مذهب العامة من كون الأوقات متباينة يكون الوقت بتمامه وقتا اختصاصيا للعصر كالظهر كما تقدّمت إليه الإشارة . وأمّا بناء على مذهب أصحابنا الإمامية فعلى قول الشيخ ( ره ) : في آخر وقتها ، من كونه إذا صار ظلّ كلّ شيء مثليه ، والمفروض أنّه يختاران آخر وقت الظهر صيرورة الظلّ مثله يكون ما بين المثلين وقتا مختصا بالعصر ويكونان مشتركين قبل البلوغ إلى المثل .
وأمّا بناء على المشهور تبعا للسيّد علم الهدى من انتهائه إلى مغيب الشّمس ، فالظاهر عدم الخلاف ، والاشكال في اختصاص آخر الوقت بها وإن كان ظاهر بعض ( 1 )( 1 ) مثل قوله عليه السّلام في رواية عبيد : ( ثمّ أنت في وقت منهما جميعا حتّى تغيب الشّمس ) ، حيث ثبت الوقت لهما معا إلى مغيب الشّمس ونحو ذلك .الأخبار يوهم خلاف ذلك والقول المنسوب إلى أبي جعفر ابن بابويه في