تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
( وإنّما الرخصة ) تتمّة من قول القائل من غيرهم عليهم السّلام لا مقول قول الإمام عليه السّلام فكأنّه عليه السّلام ، قال : القائل حصر التأخير بذوي الأعذار وليس الأمر كذلك فانّا لنقدّم ونؤخّر مطلقا مع عدم وجود أحد الأعذار المذكورة . ثالثها : قوله عليه السّلام في رواية إبراهيم الكرخي المتقدّمة : ( وقت العصر إلى أن تغرب الشّمس وذلك من علَّة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 32 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 109 .، وهو تضييع بتقريب أن يقال أن قوله عليه السّلام : ( وهو تضييع ) يدلّ على حرمة تأخيرها من غير علَّة بقرينة قوله تعالى : « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ » الآية ( 2 )( 2 ) مريم / 59 .حيث جعل الإضاعة رديفا لاتّباع الشهوات . ولا يخفى عدم دلالتها أيضا خصوصا بقرينة ما يأتي إن شاء اللَّه في وقت العصر من دلالة روايات كثيرة على عدم إرادة الحرمة من هذا التضييع حيث إنّه موجب لكونه موتور الأهل والمال في الجنّة لا موجبا للعقاب وفرق بين كون عمل موجبا للحرمان من النعيم أو للعقاب في الجحيم - نعوذ باللَّه منها - لعدم دلالة الأوّل إلَّا على الكراهة . فتحصّل أنّ المسألة صافية عن الاشكال بحمد اللَّه وإن للظهر وقتين وقت الاختصاص ، ووقت الاجزاء الذي هو أعمّ كما أنّ وقت الفضيلة الذي جعلوه من أقسام الوقت أعمّ منهما على ما يأتي من كونه من أوّل وقت الاختصاص إلى مضي مقدار من وقت الاشتراك الذي هو وقت الاجزاء . فما هو المعروف بين المتأخّرين من أنّ لذات الشريكة أوقاتا أربعة