تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الاختصاص والفضيلة والاشتراك والاجزاء فإنّما هو اصطلاح خاص وإلَّا فمرجعه إلى وقتين وهما اللَّذان نطقت بهما الأخبار من أنّ لكلّ صلاة وقتين وأوّلهما أفضلهما ، هذا كلَّه في وقت الظهر . ( وأمّا وقت العصر ) فالجهات الثلاثة المذكورة جارية فيها بعينها إلَّا أنّه يختلف جهة البحث ، فأمّا الجهة الأولى - أعني أوّل وقتها - ، فالظاهر عدم الخلاف بين الإماميّة في دخول وقتها بعد مضيّ مقدار أداء الظهر . نعم ، بناء على ما تقدّم في الجهة الثانية في وقت الظهر من دخول وقتهما معا على ما نسبه المختلف إلى أبي جعفر بن بابويه ، بل نسبه بعضهم إلى الصدوقين يكون أوّل وقتها هو الزوال ، غاية الأمر ليس التكليف بهما فعليا ، بل هو فعلي بالنسبة إلى الظهر ، وشأني بالنسبة إلى العصر . فلو سهى وصلَّى العصر قبل الظهر في أوّل الزوال فاللَّازم الحكم بالصحّة ، لكنّك عرفت التأمّل ، بل المنع في ثبوت هذا القول ، وقلنا بعدم تعرّض الصدوق ( ره ) إلَّا في الهداية ، وقد عرفت عدم دلالة عبارتها على ما نسب إليه ، بل صرّح بخلافه . والحاصل أن مقتضى ما تقدّم في الجهة الثانية في وقت الظهر من أخبار : ( إذا زالت الشّمس فقد دخل الوقتان إلَّا أنّ هذه قبل هذه ) دخول وقت العصر عقيب دخول وقت الظهر . والظاهر عدم الخلاف في ذلك بل ادّعى في الخلاف إجماع الفرقة ، لكنّ التأمّل في دليله يقتضي أنّه إجماع استنباطي لا نقل أقوال الفرقة . قال : أوّل وقت العصر إذا مضى من الزوال مقدار ما يصلَّي الظهر أربع ركعات - إلى أن قال - : دليلنا على ما قلناه من أوّل وقت العصر إجماع الفرقة فإنّهم لا