تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلَّا من عذر أو علَّة . هذا مع عدم وجود هذه الجملة في عدّة روايات أخر فيتمسّك بإطلاقها . أوّلها - ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن عمّار ، أو وهب ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضلهما ، والأخبار الواردة بهذا المضمون كثيرة جدّا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 11 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 89 .. وثانيها : ما رواه بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : أنا لنقدّم ونؤخّر وليس كما يقول ( يقال خ ل ) من أخطاء وقت الصلاة فقد هلك وإنّما الرّخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها بتقريب أن يقال أنّ قوله عليه السّلام : ( وإنّما الرخصة . . إلخ ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 7 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 102 .يدلّ على انحصارها بالمذكورين ونحوهم لا مطلقا فلا يجوز التأخير لغيرهم وهو واضح . ولكن لا يخفى ما فيه من الوهن فإن قوله عليه السّلام : ( إنّا لنقدّم ونؤخّر ) مع هذه التأكيدات من إتيان الجملة الاسميّة ولفظة أنّ ولام الابتدائية ونسبة العمل إلى جميعهم عليهم السّلام بإتيان صيغة المتكلَّم مع الغير لبيان أنّه ليس الأمر كما يقوله غيرنا من أن من أخطأ بمعنى أخّرها ، فهو هالك مطلقا إلَّا أن يكون معذورا بأحد هذه الأعذار ، بل يجوز التأخير مطلقا ، ولو لم يكن معذورا فقوله عليه السّلام :
مدارك العروة — صفحة 117 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي