تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الوقت فليس له شاهد إلَّا ما أشار إليه أو استدلّ به في التهذيبين ، ولا شهادة فيها عليه ، بل الشاهد على خلافه . وجميع ما جعله شاهدا ثلاث روايات : أحدها : ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي ابن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لكلّ صلاة وقتان ، فأوّل الوقت أفضله وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلَّا في عذر من غير علَّة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 13 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 89 .. ومورد الاستشهاد قوله عليه السّلام : ( وليس لأحد . . إلخ ) حيث جعل آخر الوقتين للمعذور ، لكن لا يخفى أنّه ليس فيه شهادة أصلا فإن قوله عليه السّلام : ( فأول الوقت أفضله ) قرينة على أنّ الوقت الآخر أيضا له فضيلة مطلقا معذورا كان أم غيره . وحمله على أنّ المراد بيان أفضليّة أوّل الوقت لغير المعذور خلاف الظاهر مع أنّ إطلاق الحكم بأن لكل صلاة وقتين يقتضي كون الوقت الآخر أيضا وقتا مطلقا ، غاية الأمر لا ينبغي تأخيرها إليه ، مع أن التعبير بقوله عليه السّلام : ( آخر الوقتين ) حيث جعله وقتا قرينة على كون آخر الوقتين أيضا وقتا . هذا ويشهد لما ذكرنا من إرادة الاستحباب التعبير بقوله عليه السّلام : ( لا ينبغي ) في رواية أخرى لعبد اللَّه بن سنان في آخر الوقت الصبح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : لكلّ صلاة آخر وقت الصبح وقتان وأوّل الوقت أفضلهما ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنّه وقت لمن شغل أو نسي أو لها أو نام وليس