شرح
هذا مضافا إلى أنّ التأخير لعذر يوجب عدم العقاب لا أنّه يوجب توسعة الوقت ، هذا ما استفدناه من مجلس بحث الأستاذ ( قده ) مع فهمي القاصر جعله اللَّه وإيّانا من الساكنين في أعلى فراديس الجنان .
لكن العمدة بيان الأخبار التي هي العمدة في المقام لكون اختلافها هو منشأ اختلاف الأقوال ، فنقول بعون اللَّه تعالى : انّها على طوائف :
الأولى : ما يدلّ على أن آخر وقتها ذهاب أربعة أقدام وهو أربعة أسباع الشاخص ، وهو الذي يظهر من النهاية ( 1 )( 1 ) بل هو ظاهر الإستبصار أيضا حيث نقل رواية إبراهيم الآتية في أوّل باب آخر وقت الظهر والعصر .حيث قال : آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس إلى أربعة أقدام ( انتهى ) .
فقد روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام : متى وقت الظهر ؟ قال : إذا زالت الشّمس ، فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام ان أوّل وقت الظهر ضيّق - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 32 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 109 ..
وقد تقدّم في أحكام الحائض في رواية الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : إذا رأت - أي الحائض - الطهر بعد ما يمضي من زوال الشّمس أربعة أقدام فلا تصلَّي إلَّا العصر لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم فلم يجب عليها أن تصلَّي الظهر وما طرح اللَّه عنها من الصلاة