شرح
في فسحة من تأخير صلاة الظهر والعصر لعذر إلى أن يبقى إلى مغيب الشّمس مقدار أداء ثمان ركعات خفاف فإن تصرّم مقدار أربع ركعات خلص الوقت للعصر خاصّة ، قال : فأمّا أوّل وقت الظهر فزوال الشّمس ، وآخره للمختار أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله سوى ظلّ الزوال ولصاحب العذر أن يبقى إلى غروب الشمس مقدار ما يصلَّي فيه ثماني ركعات ( انتهى ) .
وفي النهاية والتهذيبين وعن المصباح أربعة أقدام ، وعن الاقتصار والمصباح التخيير بين الحدّين ، وعن المفيد ( ره ) إلى أن يرجع الفيء سبعي الشاخص ، وعن أبي الصلاح كونه الأفضل ، وعن ابن أبي عقيل إلى أن ينتهي الظلّ ذراعا واحدا أو قدمين .
والمهم من هذه الأقوال هو قول الشيخ ( ره ) في المبسوط والخلاف والجمل ، وقد كان سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) ينكر صحّة نسبة هذا القول إليه وكان يقول بإمكان تطبيق كلامه مع السيّد ( ره ) ومن قال بمقالته .
وتقرير مرامه ( قده ) مع قصور مني في بيانه يتوقّف على نقل عبارة الشيخ ، قال في النهاية : اعلم أنّ لكلّ صلاة من الصلوات المفروضة وقتين أوّلا وآخرا ، فالوقت الأوّل وقت من لا عذر له ، والثاني وقت لمن له عذر من المرض أو السفر أو غير ذلك ولا يجوز لمن ليس له عذر أن يؤخّر الصلاة من أوّل وقتها إلى آخره مع الاختيار فإن أخّرها كان مخطئا مهملا لفضيلة عظيمة وإن لم يستحق به العقاب لأنّ اللَّه تعالى قد عفا له عن ذلك وصاحب العذر يجوز له تأخير الصلاة إلى آخر الوقت على كلّ حال ( انتهى موضع الحاجة ) .
ألا ترى أنّه ( ره ) حكم بعدم جواز التأخير لمن لا عذر له عن الوقت الأوّل لكنّه رتّب على تأخيره أنّه إن أخّرها كان مخطئا مهملا لفضيلة عظيمة وحكم بعدم