شرح
استحقاق العقاب ، فلو كان هذا الوقت متعيّنا لغير صاحب العذر كان تأخيرها عنه من الكبائر الموبقة وموجبا لاستحقاق العذاب بلا ريب ولا يشمله العفو قبل التوبة المتحقّقة بأدائها مع الندامة عن تأخيره والاستغفار .
وقال في المبسوط : لكلّ صلاة أوّل وآخر ، فأوّل الوقت وقت من لا عذر له ولا ضرورة تمنعه ، وآخر الوقت من له عذر أو به ضرورة والأعذار أربعة أقسام : السفر ، والمطر ، والمرض ، وأشغال تضرّ به تركها في باب الدّين أو الدنيا - إلى أن قال - : فإذا زالت الشّمس فقد دخل وقت فريضة الظهر ويختص به مقدار ما يصلَّي فيه أربع ركعات ، ثمّ يشترك الوقت بعده بينه وبين العصر إلى أن يصير ظلّ كل شيء مثله - إلى أن قال - : هذا وقت الاختيار ، فأمّا وقت الضرورة فهما مشتركان فيه إلى أن يبقى من النّهار ما يصلَّي فيه أربع ركعات فإذا صار كذلك اختص بوقت العصر إلى أن تغرب الشّمس ( انتهى ) .
ألا ترى أنه ( ره ) عدّ من الأعذار الاشتغال بما يضر تركه في باب الدّين أو الدنيا .
ومن المعلوم عدم جواز التأخير لأمر ديني أو دنيوي إذا لم يكن هذا الأمر أهم من إتيان الصلاة في وقتها فهذا قرينة كون المراد الفضيلة لا اللزوم .
مضافا إلى عدّ المطر أيضا من الأعذار التي يجوز تأخير الصلاة لأجلها فهذا قرينة كون المراد ما ذكرنا .
وعلى هذا التفصيل يحمل ما ذكره إجمالا في الجمل والعقود والخلاف ، بل لا يبعد حمل كلام الوسيلة أيضا على ذلك لكونه كالمبسوط ، بل المراسم أيضا حيث إنّه عبّر بلفظة العذر .
بل يمكن حمل كلام المفيد ( ره ) حيث قال : ووقت الظهر من بعد زوال