تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
الشمس إلى أن يرجع الفيء سبعي الشاخص إلى أن قال : ووقت العصر من بعد الفراغ من الظهر إذا صلَّيت في أوّل أوقاتها وهو بعد زوال الشّمس بلا فصل وهو ممتد إلى أن يتغيّر لون الشّمس باصفرارها للغروب وللمضطر والناسي إلى مغيبها بسقوط القرص عمّا تبلغه أبصارنا من السماء ( انتهى ) . بناء على أن يكون قوله : وللمضطر والناسي . . إلخ راجعا إلى وقت كلتيهما ، غاية الأمر انّه ما فصّل في آخر الوقت بين اصفرار الشمس وسقوطها وإن كان يمكن حمل هذا الكلام أيضا على ما لا يخالف المشهور بأن كان المراد بالاصفرار غيبوبتها عن الأنظار الموجبة لاصفرار الهواء . وكيف كان يمكن أن يقال بعدم الاختلاف بين القدماء بحسب أصل الوقت ، غاية الأمر عبّر بعضهم عن الوقت بكونه كذا وكذا للمختار والمضطر وبعضهم بالفضيلة والاجزاء ، فنسبة الاختلاف بينهم على نحو البتّ والجزم محلّ تأمّل . هذا مع إن المدّعى لتجديد الوقت بصيرورة الظلّ مثل الشاخص أو أقل أو أكثر إن كان مراده أنّه إن أخّر فهو مستحق للعقوبة فقد صرّح الشيخ المنسوب إليه هذا القول بعدمها . وإن كان المراد أنّه إن أخّر عمدا وبلا عذر عن وقت المختار كان قاضيا لا مؤدّيا فهو بعيد جدا لاستلزامه أن يكون المصلَّيان في ذلك الوقت إذا كان التأخير من أحدهما عمدا وللآخر لعذر مختلفين في النيّة فيكون قد خرج وقت بعض أفراد الطبيعة وبقي وقت بعضها الآخر وهو كما ترى ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى أنه لم لا يكون من قبيل المسافر والحاضر إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ، فافهم ..