شرح
لإطلاق قوله عليه السّلام : ( إن شئت طوّلت . . إلخ ) إلَّا أن يحمل على التطويل الغير الموجب لخروج وقت الفضيلة ، واللَّه العالم .
( الجهة الثالثة في آخر وقتها ) ، قد وقع الخلاف في المسألة بين كلّ واحد من الطائفتين على أقوال :
فعن الشافعي والأوزاعي والليث بن سعد والثوري والحسن بن صالح بن حيّ وأبي يوسف ومحمّد وأبي ثور وأحمد بن حنبل إن آخره إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله ، بل هو المشهور بينهم كما عبّر به سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) ، وعن عطا وطاوس ومالك إلى غروب الشّمس ، وعن أبي حنيفة ثلاث روايات أشهرها ، بل هو المشهور عنه ، إذا صار كلّ شيء مثليه .
وأمّا أصحابنا الإماميّة فلا خلاف بينهم في الجملة في امتداد وقتها إلى أن يبقى مقدار ركعات من النهار ، وإنّما الاختلاف في كونه كذلك مطلقا أو لغير المختار ، وبهذا يمتازون عن العامّة وينفردون به لعدم القول بالتفصيل بينهم .
فذهب السيد المرتضى ( ره ) علم الهدى إلى امتداده إلى أن يبقى من النهار مقدار أربع ركعات ناسبا ذلك إلى الأصحاب ، ونقله في الخلاف عن قوم من أصحاب الحديث ، وفي المختلف إلى السيّد ( ره ) وابن الجنيد وسلار وابن إدريس وابن زهرة ، واختاره المحقّق في كتبه والعلَّامة ، بل في المستند أن عليه معظم المتأخّرين . أقول : في نسبته إلى سلار محلّ نظر ، بل منع ، على الظاهر لما يأتي من عبارته في المراسم .
وذهب في المبسوط والخلاف والجمل إلى أن آخر وقته إذا صار ظلّ كلّ شيء مثله ، ونقله في المختلف عن ابن البرّاج ، وهو ظاهر عبارة المراسم أيضا . قال : وأنت