تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
وفي رواية صفوان الآتية في أحكام النوافل صلَّى بنا أبو عبد اللَّه الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ( 1 )( 1 ) يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه تعالى .إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، ويأتي في أوقات النوافل ما يدلّ عليه . فتحصّل إن الشّمس إذا زالت دخل وقت الظهر وإن كان الأفضل إتيانها بعد النافلة ثمّ أنّه إذا أتى بالنافلة ثمّ بالظهر يكون وقت الاختصاص له مقدار أربع ركعات بعد مضى مقدار ثماني ركعات وإن لم يأت بها يكون وقت الاختصاص بمقدار الأربع من أوّل الزمان كما أنه يختلف هذا المقدار طولا وقصرا ، فأوّل وقت العصر يختلف حسب اختلاف الأشخاص في إتيان النافلة وعدمها وفي صورة الإتيان طولا وقصرا . فما يأتي من الماتن ( ره ) تبعا للمشهور من أن وقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ ظلّ الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص وقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين محمول على المتعارف حيث إنّه إذا أتى بالظهر ونافلتها فلا يزيد على حسب المتعارف على مثل الشاخص أو بالعصر ونافلتها فلا يزيد على المثلين ، لا انّ لها خصوصيّة كما يستفاد من ظاهر كلماتهم . إلَّا أن يقال بمقتضى أخبار المثل أو المثلين يحكم بعدم جواز تطويل النافلة بحيث يوجب الزيادة عليها إذا أراد درك الفضيلة ولو طول نافلة الظهر مثلا بأن قرء السور الطوال في كلّ ركعة وأكثر ذكر الركوع والسجود حتّى بلغ الظلّ مثل الشاخص فقد خرج وقت فضيلة الظهر ودخل وقت فضيلة العصر لكنّه مخالف