تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن جعفر بن مثنى العطَّار ، عن حسين بن عثمان الرواسي ، عن سماعة بن مهران ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إذا زالت الشّمس فصلّ ثماني ركعات ثمّ صلّ الفريضة أربعا فإذا فرغت من سبحتك قصّرت أو طوّلت فصلّ العصر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 11 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 98 .. فإن ظاهر قوله عليه السّلام هو الاخبار بدخول وقتها لا الأمر بإتيانها بحيث لو أخّرها كان عاصيا فالمقصود انّه قبل مضيّ هذا المقدار لم يدخل فيحمل هذه الأخبار الدالَّة على دخول وقتها بعد مضي مقدار النافلة على الفضيلة كما أنّ الأمر بإتيان نافلة الظهر من أوّل الزوال أيضا كذلك وإن كان يدخل الوقت بمجرّد الزوال . وبهذا يندفع توهّم المعارضة بين ما دلّ على دخول وقت الظهر بالزوال وبين ما ورد من أنّه لا يدخل إلَّا إذا مضى القدم والقدمان أو الذراع أو الذراعان أو القامة أو القامتان أو مثل الشاخص ، فإن كل هذه يحمل على الفضيلة بقرينة الأمر في روايات آخر بإتيان النافلة المفروض كونها مستحبة في مثل هذه الأوقات ، غاية الأمر اختلاف المكلَّفين في إتيانها من حيث التطويل والتقصير ، ولذا قد صرّح في غير واحد منها أنّك تصلَّي الظهر أو العصر بعد إتيان السبحة طوّلت أو قصرت ، مضافا إلى وجود الشاهد من الأخبار المصرّح بذلك . فروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام روى عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظلّ مثلك والذراع والذراعين فكتب عليه السّلام : لا القدم ولا