شرح
كون مراده هو إنكار وجوب أصل الدعاء بالروايات الواردة في انّ الصلاة على الميّت خمس صلوات محل نظر لإمكان أن يراد من الصلوات الأدعية بضميمة قوله بعد التكبيرة الخامسة ربّ عفوك ربّ عفوك تصير خمس صلوات ، فتأمّل .
ويدل على المقام أيضا ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن مهاجر ، عن أمّه أمّ سلمة قال ( 1 )( 1 ) كذا في الكافي وحقّ العبارة قالت .سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا صلَّى على ميّت كبّر وتشهّد ثمّ كبّر ثمّ صلَّى على الأنبياء ودعا ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ثمّ كبّر الرابعة ودعا للميّت ثمّ كبّر وانصرف فلمّا نهاه اللَّه عزّ وجلّ عن الصلاة على المنافقين كبّر وتشهّد ثمّ كبّر وصلَّى على النبيّين صلَّى اللَّه عليهم ثمّ كبّر ودعا للمؤمنين ثمّ كبّر الرابعة وانصرف ولم يدع للميت .
ورواه الصدوق في الفقيه مرسلا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 763 ..
وفي العلل مسندا مع صدر له فقال أخبرني عليّ بن حاتم قال : حدّثنا عليّ ابن محمّد ، قال : حدّثنا العبّاس بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن المهاجر ، عن أمّه أمّ سلمة قالت : خرجت إلى مكَّة فصحبتني امرأة من المرجئة فلمّا أتينا الربذة أحرم النّاس وأحرمت معهم فأخّرت إحرامي إلى العقيق فقالت : يا معشر الشيعة ! تخالفون في كل شيء يحرم الناس من الربذة وتحرمون من العقيق وكذلك تخالفون في الصلاة على الميت يكبّر الناس أربعا وتكبّرون