تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
مسألة 3 - يستحبّ الوصيّة بمال لطعام مأتمه بعد موته .
شرح
وأمّا النهي عن الموادّة معهم أو الأمر بالاجتناب منهم فغير مناف للتعزية فإنّ مجرّد حضور مجالسهم لا يلازم الموادّة ولا ينافي الاجتناب نظير سائر المعاملات والمعاوضات الواقعة معهم فانّ الموادة أمر قلبيّ كما إنّ الاجتناب جعل الإنسان نفسه في جنب والذمّي مثلا في جنب آخر بحيث لا يعد منهم وكأن كلّ واحد منهما في طرف ، وهذا لا ينافي مجرّد الحضور ، فتأمّل . فلعلَّك تقدر أن تقول بأنّ معنى الموادّة ترتيب آثارها كما إنّ معنى عدمها المفهوم من قوله تعالى : « لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله » . . إلخ ( 1 )( 1 ) المجادلة / 22 .عدم ترتيب آثارها ولا سيّما الآثار الدينية المذهبية التي منها استحباب التعزية وإلَّا فنفس الموادّة بما هي من صفات النفس ربّما لا تتحقّق مع فرض اختلافهم في العقائد الدينية بخلاف الأعمال الجوارحية لإمكان تحقّقها منه بسهولة فالمسألة لا تخلو عن إشكال في صورة عدم إحراز المصلحة . ( مسألة 3 ) تقدّم في التاسع والعشرين ما يدلّ عليه ، فراجع .
مدارك العروة — صفحة 481 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي