تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
« لا تدعوا أحدا من أمّتي بلا صلاة » ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 37 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 814 .وأمثال ذلك يراد بها ادعوا عليهم ويؤيّده ما يأتي في المسألة الرابعة قوله عليه السلام : ( إنّما هي دعاء وتسبيح وتهليل ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 37 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 783 .حيث انّهم فرضوا المسألة مفروغا عنها من اعتبار الدعاء وإنّما نفوا توهّم أنّها كسائر الصلوات يعتبر فيها القراءة والتسليم كما توهّمه جمع من العامة . فمقتضى القاعدة المستفادة من العمومات هو اعتبار اشتمالها على الدعاء في الجملة . فما ذكره في الشرائع والنافع لا بدّ من تأويله بما لا ينافي ما هو المستفاد من جميع الأدلة من اعتبار الدعاء في ماهيّتها ، ففي الشرائع : وهي خمس تكبيرات والدعاء بينهنّ غير لازم ولو قلنا بوجوبه لم نوجب لفظا على التعيين ( انتهى ) . وفي النافع : وهي خمس تكبيرات بينها أربع أدعية ولا يتعيّن ( انتهى ) . ويمكن أن يكون المراد عدم تعيين الدعاء بل يكفي مطلق الذكر أو يكون المراد عدم تعيين كونه بينها جميعا بل يجوز الاكتفاء بدعاء واحد عقيب الرابعة . ففي الحقيقة كلامه قدّس سرّه راجع إلى البحث الثاني من الأبحاث الأربعة المذكورة فلا صراحة في الشرائع ولا ظهور في النافع في المخالفة في أصل المسألة كما ادّعاه في الحدائق حيث انّه بعد النقل عن المشهور بالوجوب قال : وذهب المحقّق في الشرائع صريحا وفي النافع ظاهرا إلى الاستحباب والأظهر