شرح
وأمّا الثالث - أعني لزوم القراءة والتسليم - فيأتي في المسألة الرابعة إن شاء اللَّه .
هذا كلَّه في الاختلاف الواقع بين العامّة والخاصّة .
وأمّا ما وقع الاختلاف فيه بين خصوص الخاصّة فما وقع فيه أو يمكن أن يقع فيه البحث ، أمور :
الأول : هل يجب الذكر والدعاء في الصلاة على الميّت أم لا ؟
الثاني : على تقدير وجوبه هل يجوز الاكتفاء به عقيب التكبيرة الرابعة أم لا بدّ منه عقيب كلّ تكبيرة ؟
الثالث : على تقدير وجوبه عقيب كلّ تكبيرة هل يجوز تكرار الذكر الواحد عقيب كلّ تكبيرة أم لا بدّ من كونه مختلفا ؟
الرابع : على تقدير لزوم الاختلاف هل يتعيّن في لفظ مخصوص أم يكفي مطلق ما يتضمّن ما هو وظيفته عقيب كلّ تكبيرة ؟
أمّا الأول : فقبل الورود في الأدلة لا بدّ من بيان ما هو المستفاد من عمومات ما ورد في الباب فنقول بعون اللَّه تعالى : لا ريب انّ مقتضى ما دلّ على وجوب الصلاة على الميّت من أخبار العامة والخاصّة والإجماعات المنقولة والشهرة المحقّقة هو اعتبار اشتمالها على ما يصدق عليه الصلاة ولو لغة - أعني الدعاء - فمجرّد التكبيرات الخمس ولاء من دون فصل ذكر أو دعاء لا يسمّى صلاة لا اصطلاحا ولا لغة . وإطلاق الصلاة اصطلاحا على صلاة الغريق ونحوه حيث أنّها تكبيرة واحدة لا يوجب جواز إطلاقها في غير ذلك المورد فقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوا على من قال لا إله إلَّا اللَّه » أو « من مات من أهل القبلة » أو