تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
إلَّا ذكرا واحدا لا الأذكار المتعدّدة بعدد التكبيرات الخمس أو بعدد ما بين التكبيرات فتصير أربعا . وأمّا الخاصّة فالظاهر أنّهم متّفقون على اعتبار التعدّد ، غاية الأمر الاختلاف في الأخبار باعتبار كيفيّتها قلَّة وكثرة أو اتّحادا واختلافا ، بل لم نجد خبرا واحدا دالا على وحدة الذكر ليس إلَّا وإن وردت جملة منها كرواية زرارة ورواية أبي ولَّاد ورواية الحلبي الآتية دالة على وحدة الذكر والدعاء بعد كلّ تكبيرة حتّى يفرغ من الخمس . كما إنّا لم نجد في أخبار العامّة خبرا واحدا يدلّ على تعدّد الدعاء حسب تعدّد التكبيرات . نعم ، يظهر من بعض أخبارهم التعدّد في الجملة فروى النسائي في سننه عن قتيبة عن الليث عن ابن شهاب عن أبي أمامة انّه قال : السنّة في الصلاة على الجنازة أن يقرء في التكبيرة الأولى بأمّ الكتاب مخافتة ثمّ يكبّر ثلاثا والتسليم عند الآخرة . لكن لا يخفى أنّه لم يسنده إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى تقدير حجّيتها كما هو مذهبهم من كفاية إنهاء الخبر إلى أحد الصحابة فهي معارضة لما دلّ من الأخبار العديدة الواردة بطرقهم مسندة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على لزوم الدعاء على الميّت امّا إجمالا كما تقدّم أو تفصيلا فيرجّح الثانية عليها ، فراجع وتتبّع لعلَّك تجد ذلك في الموضعين . نعم ، ظاهر ما يحكى عن الشافعي القول بلزوم الأذكار الثلاثة كما يأتي من الخلاف في المسألة الرابعة .