شرح
وفي الناصريات عند قول الناصر يكبّر على الجنائز خمس تكبيرات . . إلخ ، قال : الصحيح عندنا انّ عدد التكبيرات في الجنازة خمس يرفع يديه في الأولى منها ووافقنا في أنّ التكبيرات خمس عبد الرّحمن بن أبي ليلى وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري وابن حيّ والشافعي : عدد تكبيرات الجنازة أربع تكبيرات ( إلى أن قال ) دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردّد ذكره ، بل إجماع أهل البيت كلَّهم ( انتهى ) .
ثمّ نقل رواية عبد الرّحمن بن أبي ليلى التي نقلناها تحت خطَّ أفقي وذكر نحو ما في الانتصار ونسب القول بالخمس إلى ابن مسعود أيضا وسمعت من أبي داود كون حديث ابن المثنّى الدال على الخمس أتقن عنده .
فالموافق لنا ابن أبي ليلى وزيد بن أرقم وحذيفة بن اليماني وابن مسعود وأبو داود .
فما يظهر من الخلاف من اتّفاق جميع فقهاء العامّة على كونها أربعا فلعلّ المراد الفقهاء الأربعة ، قال : التكبيرات على الجنازة خمس وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا هي أربع ( انتهى ) .
ويكفي في ردّ هذا القول روايتهم في كتبهم للخمس وموافقة جمع من الصحابة كما سمعت مضافا إلى ما أشار إليه في الناصريات من إجماع أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت .
والظاهر إن منشأ اشتباههم إمّا ما رواه العامة والخاصّة من أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد يصلَّي ويكبّر أربعا وكان ذلك علامة نفاق الميّت فتوهّموا أنّ الصلاة على الجنازة هكذا مطلقا .