[ 1 ] وهي أن يأتي بخمس تكبيرات .
شرح
الأول : في أنّ عدد التكبيرات خمس أو أقلّ أو أكثر .
الثاني : في أن الأذكار بينهما متعدّدة أو يكفي الدعاء الواحد .
الثالث : هل يعتبر فيها قراءة أو تسليم أم لا ، إذا عرفت هذا فنقول :
[ 1 ] أمّا الكلام في الأول فلا خلاف بين الإمامية في الجملة في اعتبار الخمس ، بل هو مذهب جماعة من العامة أيضا .
ففي الانتصار : وممّا ظنّ انفراد الإمامية به القول بخمس تكبيرات في صلاة الجنازة وكان ابن أبي ليلى موافق الإمامية على ذلك ، وروي عن حذيفة بن اليماني وزيد بن أرقم أنّ تكبيرات الجنازة خمس ولعمري انّ باقي الفقهاء تخالف في ذلك الإمامية والحجّة فيما ذهبنا إليه الإجماع وطريقة الاحتياط فإنّ الذي ذهب إليه الإمامية يدخل فيه ما ذهب إليه مخالفوها وهو أحوط وقد روى مخالفونا ( 1 )( 1 ) روى أبو داود في سننه ، بعد روايته بإسناده ، عن الشعبي ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله انّه كبّر أربعا ، بإسناده ، عن محمّد ابن المثنّى ، عن محمّد بن جعفر ، عن شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن ابن أبي ليلى ، قال : كان يعني ابن أرقم يكبّر على جنائزنا أربعا وانّه كبّر على جنازة خمسا ، فسألته فقال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يكبّرها ، قال أبو داود وانا لحديث ابن المثنى أتقن .عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه كبّر خمسا ( انتهى ) .
ثمّ عارض الرواية بما روي أنّه كبّر أربعا وأجاب باحتمال سهو الراوي في عدم نقل الخامسة ولا يحتمل ذلك في طرف الزيادة بأن يقال سها فنقل الخامسة .
وقد تبعه في هذا الاستدلال ابن زهرة في الغنية والمحقّق في المعتبر والعلَّامة في المنتهى .