فصل
في كيفيّة صلاة الميّت
شرح
هذا ويمكن إرجاع الطائفة الأولى إلى هذه الأخيرة بأن يقال قوله عليه السلام : ( أدرك الرجل أو يدرك ) وقوله عليه السلام : ( فيما إذا فات الرجل منها التكبيرة ) ظاهر في أن المراد إدراك الجماعة وإلَّا فلو كان المراد هو الانفراد أيضا لا يقال أنّه أدرك لأنّه كلَّما جاء وكبّر فهو أوّل صلاته فقد أدرك جميعها .
والحاصل أنّ لفظة ( أدرك ) إنّما تطلق فيما إذا كان قبله من شرع فيها وأتى بشيء منها ثمّ يجيء آخر فيكبّر ويقال ان الجائي أدرك هذا الذاهب وهذا إنّما يقال فيما إذا كان الثاني تابعا للأول لا مستقلا في المشي كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام .
فصل
في كيفية صلاة الميّت
لا خلاف بين الأمة في أن الصلاة على الميت ليست كسائر الصلوات التي لها قراءة وركوع وسجود وسلام وإن كان قد قال من العامة باشتمالها على الأول والأخير .
ولا خلاف بينهم أيضا في أنه لا بدّ فيها من تكبير وجوبا ودعاء امّا وجوبا أو استحبابا وإن اختلفوا في عدد الأوّل وكيفيّة الثاني .
ولا خلاف بينهم أيضا في عدم القائل بأقلّ من ثلاث تكبيرات ، وفي اعتبار دعاء واحد ، وفي عدم اعتبار دعاء معيّن وإنّما وقع الخلاف في مواضع ثلاثة :