شرح
قضائها أحد باعتبار أنّه لم يدركها مع الإمام إذا سبقه بتكبيرة ، وهكذا الثالثة والرابعة والخامسة ثمّ يقضي الأولى بعد إتمامها ، والظاهر عدم الخلاف في عدم لزوم القضاء بهذا المعنى بل القائل يقول بلزوم قضاء باقي التكبيرات الباقية لا التكبيرة السابقة .
فلا يحتاج إلى الحمل على ما حمله الشيخ أبو جعفر الطوسي عليه الرحمة ، قال بعد نقلها :
فالوجه في هذه الرواية أنّه لا يقضي كما كان يبتدء به من الفصل بينهما بالدعاء وإنّما يقضي متتابعا على ما فصّله الحلبي في روايته المتقدّمة ( انتهى ) .
فالأولى حمل رواية الحلبي على صورة عدم التمكَّن من الدعاء بحيث لو دعا لارتفعت الجنازة فالاكتفاء بالتكبيرات فقط مقدّم على اختيار الدعاء بعد رفع الجنازة .
ولعلَّه لذا حكم الماتن ( ره ) أوّلا بلزوم الدعاء إذا أمهلوه مع أنّه لم يذكر فيها إلَّا إتمام التكبير أو قضائه أو إتيانه على التعابير المختلفة وليس ذلك إلَّا لحمل ما دلّ من الأخبار الواردة في المسألة على ما ذكرناه من كون الوظيفة هي التي كانت لسائر المصلَّين ، غاية الأمر جوّز لهذا الشخص تأخيره عن باقيهم وحمل رواية الحلبي على صورة عدم التمكَّن ومن هنا يظهر الوجه في الثاني والثالث .
وأمّا الثاني - أعني ما ورد في خصوص الجماعة فهو ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن خالد بن ماد القلانسي ( ره ) ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال : يتمّ التكبير وهو يمشي