تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
بناء على شمول قوله ( ره ) : ولو تخلَّف عن الإمام للتخلَّف عن أوّل الصلاة بأن يؤخّر المأموم التكبيرة حتّى دخل الإمام في التكبيرة الثانية وإن كان آخر عبارته من قوله : ويمكن البطلان . . إلخ ، ظاهرا في فرض المسألة فيما إذا دخل فيها ثمّ تخلَّف لا التخلَّف من أوّل الأمر ، فتأمّل ، وكيف كان فالروايات الآتية حجّة على من خالف وإن لم نعرفه . وامّا الثلاثة الأخيرة فيعلم حكمها بعد نقل الروايات ، فنقول : انّها أيضا ككلمات الأصحاب على قسمين : قسم منها يدلّ على جواز إتيان التكبير بعد رفع الجنازة ، سواء دخل فيها مع الجماعة أم لا ، وقسم يدلّ على جواز تداركها إذا دخل فيها مع الإمام جماعة . لكن يمكن أن يكون هذا القسم بعض مصاديق القسم الأوّل فلا تنافي . امّا الأوّل فمثل : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يدرك من الصلاة على الميّت تكبيرة ، قال : يتمّ ما بقي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 17 ، حديث 2 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 793 .. وظاهرها أنّه أدرك التكبيرة مع ما بعده لا التكبيرة فقط ، وكذلك قوله عليه السلام : ( يتمّ ما بقي ) أريد به أنّه يتمّه على ما كان عليه من الدعاء بعد كلّ تكبيرة لا التكبير فقط لو اخترنا في المسألة كما يأتي عدم وجوب الدعاء اختيارا كما هو أحد القولين فليحمل هذا على ذاك المعنى .