اشتراط تأخّر المأموم عن الإمام في كلّ تكبيرة أو مقارنته معه وبطلان الجماعة مع التقدّم وإن لم تبطل الصلاة .
شرح
ينوي الانفراد ، أو يصبر حتّى يكبّر الإمام ، لا يخلو من نظر لما قلنا من عدم كون بقيّة التكبيرات ، بل التكبيرة الأولى ، بمنزلة تكبيرة الافتتاح كي يتوقّف صيرورة التكبيرة الثانية جزءا متوقّفة على تكبير الإمام كي يصدق الاقتداء لأنّ المفروض تحقّق الاقتداء بالأولى والباقي تتميم للعمل .
فلو قلنا انّ هذه الصلاة يعتبر فيها ما يعتبر في المفروضة من اعتبار الهيئة المركَّبة من الأجزاء التي ينتزع منها عنوان بسيط وهو الصلاة على الميّت ، وقلنا بعدم جواز التقدّم في الأقوال هناك على الإمام لكان للحكم بإعادة التكبيرة معه ثانيا وجه وإلَّا بأن قلنا انّها وظائف متعدّدة لا ارتباط بين أجزائها بحيث يصير المجموع عملا واحدا أو قلنا بعدم البأس في التقدّم في أصل الصلاة أو في خصوص هذه الصلاة فلا وجه للزوم إعادة التكبيرة .
هذا مع إنّا لو قلنا بالأوّل فإنّما يضرّ لو تقدّم على الإمام عمدا ، أمّا لو كان سهوا فلا إشكال في عدم الاحتياج إلى الإعادة ، بل كونه احتياطا حينئذ ، محلّ نظر للزوم الزيادة في التكبيرة مع فرض كون ما أتى به من التكبير سهوا قد وقع في محلَّه .
ومن هنا يعلم انّ إطلاق كلام الماتن من الحكم بالاحتياط بالإعادة مع الإمام لا يخلو من نظر ، بل منع ، ولقد صرّح هو ( ره ) في الصلاة المكتوبة اليومية بصيرورته منفردا لو تقدّم على الإمام سهوا .
والحاصل انّه امّا أن يتقدّم في الأولى أو في غيرها ، وعلى التقديرين أمّا أن يكون عامدا في أصل التكبير ساهيا في التقدّم على الإمام أو عامدا فيهما أو