تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
[ 1 ] وإذا كبّر قبله في ما عدا الأوّل له أن ينوي الانفراد وأن يصبر حتّى يكبّر الإمام فيقرء معه الدعاء ، لكن الأحوط إعادة التكبير بعد ما كبّر الإمام لأنّه لا يبعد
شرح
وإلَّا فلو قلنا بأنّ كلّ واحدة منها وظيفة خاصّة بحيث لو أتى بالأولى ثمّ تكلَّم أو التفت عن القبلة ثمّ أتى بالباقي كان صحيحا فلا إشكال حينئذ ، ولعلَّه لذا لم يفت الماتن ( ره ) وجملة ممّن علَّقوا عليه صريحا بعدم جواز التكلَّم والضحك بل احتاطوا في ذلك كما يأتي في المسألة الأولى من فصل شرائط الصلاة على الميّت . وحينئذ فلو كبّر قبل الإمام لا ينعقد جماعة لكن انعقدت صلاته فرادى ، ولو قلنا بالهيئة المركَّبة دون الوظائف المتعدّدة ويصير منفردا . فبناء على جواز العدول من الفرادى إلى الجماعة لا يبعد جوازه بعد فرض جواز العدول من إمام إلى إمام آخر لما ذكرناه من الوجه من أنّ حقيقتها هي الدعاء فيجوز بأيّ نحو كان ، فتأمّل . فيجوز أن ينوي الاقتداء في التكبيرة الثانية وإلَّا يتمّها منفردا كما يجوز قطعها بناء على ما تقدّم من جوازه اختيارا والاستيناف مع الإمام لكن الأخير خلاف الاحتياط لاحتمال كون الواجب هي الهيئة المركَّبة التي يجب إتمامها بمجرّد الشروع ، ومنه يظهر انّ ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( وله أن ينفرد ) مسامحة في التعبير حيث انّ ظاهره انّ صيرورته منفردا إنّما هو باختياره مع أنّه يصير منفردا قهرا كما صرّح هو ( ره ) بذلك في المسألة الرابعة عشر من فصل أحكام الجماعة ، فراجع . [ 1 ] نعم ، ما ذكره من انّ له الانفراد إذا كبّر المأموم قبل الإمام فيما عدا التكبيرة الأولى حق ، لكن ما يظهر منه انّه موظَّف حينئذ بأحد أمرين ، امّا أن