تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مسألة 18 - يجوز في صلاة الميت العدول من إمام إلى إمام في الأثناء ويجوز قطعها أيضا اختيارا .
شرح
وعنه ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، والعبّاس بن معروف ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الحائض تصلَّي على الجنازة ، قال : نعم ، ولا تقف معهم والجنب يصلَّي على الجنازة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 4 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 800 .. وظاهر الأخبار وإن كان الوجوب لكن لا بدّ أن يحمل على الاستحباب لمعلوميّة عدم الوجوب في مثل المقام ، ولعلّ الوجه فيه هو عدم إيذاء غيرها بمجاورتها مع انّه رغَّب التباعد عنها حتّى لزوجها ، قال اللَّه تعالى : « فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 222 .فإنّه وإن كان المراد الجماع إلَّا أنّه يستشمّ منه رائحة الحكم بمطلوبيّة الاعتزال عنها زوجا كان أو غيره في سائر الأمور أيضا ، بل لعلَّه الظاهر بناء على أن لا يكون قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوهُنَّ » عطفا تفسيريا ، واللَّه العالم . ( مسألة 18 ) هل يجوز العدول في هذه الصلاة من إمام إلى إمام ولو لم نقل به في سائر الصلوات المكتوبات أم لا يجوز ، ولو قلنا بالجواز فيها أم يكون الجواز وعدمه دائرا مدار سائر الصلوات جوازا ومنعا ؟ وجوه . غاية ما يمكن أن يوجّه به الجواز مطلقا هو انّ حقيقة الصلاة على الأموات ترجع إلى الدعاء بعد الشهادتين للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وللمؤمنين وللميّت . والمفروض عدم سقوط شيء منه عند الاقتداء ، غاية الأمر ارتبط أوّلا صلاته بهذا الإمام ثمّ قطعها وارتبطها بذاك الإمام وليس هذا بمانع من الصحّة .
مدارك العروة — صفحة 61 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي