تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
فما ذكره الماتن ( ره ) من أنّ الأولى أن يتقدّم الإمام لا يخلو من نظر فلا أقلّ من كونه أحوط لو لم نقل كونه أقوى وانتظر لتمام الكلام في محلَّه إن شاء اللَّه . وأمّا ما ذكره ( ره ) من قوله : ( ويكون المأمومون خلفه ) فيدلّ عليه : ما رواه الشيخ ، والكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن يحيى بن زكريا ، عن أبيه زكريّا بن موسى ، عن القسم بن عبيد اللَّه القمّي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلَّي على جنازة وحده ؟ قال : نعم ، قلت : فاثنان يصلَّيان عليها ؟ قال : نعم ، ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم بجنبه . ورواه الصدوق بإسناده ، عن اليسع بن عبد اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 805 .. ولكن لا دلالة فيها على ما إذا كان المأمومون متعدّدين كما هو ظاهر كلام الماتن ( ره ) . إلَّا أن يقال انّ المستفاد منه أنّ تأخّر المأموم عن الإمام مطلوب ، ولو كان واحدا ، كما يومي إليه قوله صلَّى اللَّه عليه وآله على ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « خير الصفوف في الصلاة المقدّم وخير الصفوف في الجنائز المؤخّر » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 1 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 806 .كما يأتي في المسألة اللَّاحقة فإنّه يؤيّد مطلوبيّة تأخّر المأموم عن الإمام وأنّه كلَّما كان متأخّرا عنه كان أفضل ولو كان واحدا فضلا عمّا إذا كان متعدّدا فالرواية تدلّ على حكم الزائد على المأموم الواحد بطريق أولى ، واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 58 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي