مسألة 17 - إذا اقتدت المرأة بالرجل يستحبّ أن تقف خلفه ، وإذا كان هناك صفوف الرجال وقفت خلفهم ، وإذا كانت حائضا بين النساء وقفت في صفّ وحدها .
شرح
( مسألة 17 ) يعلم ممّا ذكرنا في المسألة السابقة حكم هذه المسألة وإنّ الأحوط قيامها خلفه لو لم نقل بكونه أقوى ، وذلك لأنّ الرجل إذا كان وظيفته القيام خلف الإمام فالمرأة بطريق أولى .
هذا مضافا إلى تأيّد الحكم في المرأة بروايات منع محاذاة المرأة للرجل في الصلاة مطلقا ولو الفرائض وكانت فرادى وكأنّها إشارة إلى أنّه لا ينبغي ( 1 )( 1 ) وينبغي التنبيه على لطيفة وهي انّ الشارع إذا لم يرض بمساواة المرأة للرجل في محلّ القيام للعبادة فكيف يرضى بمساواتها له في سائر الأحكام والحقوق كما قد يتوهّم بعض من لا اطَّلاع له بالمصالح والمفاسد .جعل المرأة مساوية للرجل في محلّ القيام للصلاة تحفّظا لمقام الرجل .
وكيف كان يدلّ على ما ذكره الماتن أخيرا من لزوم وقوفهنّ خلف الرجال ، ما رواه الشيخ ( ره ) ، والكليني ( ره ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : خير الصفوف في الصلاة المقدّم وخير الصفوف في الجنائز المؤخّر ، قيل يا رسول اللَّه ! ولم ؟ قال : صار سترة للنساء ( 2 )( 2 ) تقدّم ذكر موضعها آنفا ..
وتفصيل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « صار سترة للنساء » ما ذكره الصدوق ( ره ) حيث قال : وأفضل المواضع في الصلاة ( للصلاة خ ل ) على الميّت