تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مسألة 16 - في الجماعة من غير النساء والعراة الأولى أن يتقدّم الإمام ويكون المأمومون خلفه ، بل يكره وقوفهم إلى جنبه ولو كان المأموم واحدا .
شرح
وكيف كان فالحكم بجوازها عاريا فرادى وجماعة مختصّ بحال الاضطرار كما يأتي وجهه في المسألة الأولى من فصل شرائط الصلاة على الميّت . ( مسألة 16 ) بناء على ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم لزوم تقدّم الإمام مطلقا ولو بركبتيه فهو إنّما هو في خصوص صلاة النساء والعراة وإلَّا فالمسألة مبتنية على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى من لزوم تقدّم الإمام أو جواز التساوي في الموقف ، وللمسألة وإن كان محلّ آخر إلَّا أن الذي يخطر بالبال إلى أن يقع التأمّل في محلَّه انّ الإمام كما أنّه إمام في الأفعال والأقوال فلا بدّ أن يكون إماما من حيث المكان أيضا بحيث يمتاز عن المأموم عند العرف مع قطع النظر عن العلم بكونه إماما من خارج . بل يمكن أن يقال انّ الإمام - بالكسر - مشتقّ من الإمام - بالفتح - بمعنى القدّام فهو بمفهومه اللغوي يدلّ على اعتبار تقدّمه في المكان وإلَّا فليس بإمام . ولعلَّه لذا حكم عليه السلام في رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة في المسألة السابقة بقوله عليه السلام : ( يتقدّمهم بركبتيه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلي ج 3 ، ص 828 .يراد أنّ هذا المقدار من التقدّم لا بدّ منه كي يصدق أنّه إمام ، غاية الأمر خرج بالنسبة إلى إمامة النساء . نعم ، يستفاد ممّا ورد في أنّ رجلين صلَّيا معا ، وكلّ يزعم أنّه إمام أو مأموم أنّ الإمامة يصدق بالتساوي على الموقف أيضا وإلَّا فلو كان أحدهما مقدّما لم يتوهّم المتأخّر كونه إماما كما لا يخفى ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى إمكان توهّم كونه متقدّما فيزعم أنّه إمام ، فافهم ..