شرح
ونحوها رواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 2 من أبواب لباس المصلي ج 3 ، ص 228 ..
ومنه يظهر انّ ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( فلا يتقدّم ولا يتبرّز ) يراد به بتمام بدنه لا بشيء من بدنه لدلالة الرواية على لزوم التقدّم ولو بركبتيه .
وكيف كان فهي تدلّ بإطلاقها على المقام لو لم يدّع انصرافها كما تقدّم ، وتقدّم منع دعوى الانصراف .
وقول الماتن ( ره ) : ( وإذا لم يمكن يصلَّون جلوسا ) غير مستقيم المعنى بناء على ما قلنا من كون قوله ( ره ) : ( ويجب عليهم ستر . . إلخ ) كلاما مستأنفا لأنّ المفروض في أوّل المسألة عدم التمكَّن من ستر العورة ، ولذا حكم ( ره ) بلزوم قيام الإمام وسط الصفّ كجماعة النساء بحيث لا يتقدّم ، والمفروض انّه ( ره ) حكم مع الفرض المذكور بقيام الإمام في الصفّ دون الجلوس .
فقوله ( ره ) في آخر المسألة : ( وإذا لم يمكن يصلَّون جلوسا ) مناف لما فرضه أوّلا من كونهم عارين مع الحكم بقيام الإمام إلَّا أن يقال بما احتملناه آنفا من عود الضمير في يصلَّون إلى خصوص المأمومين دون الإمام .
هذا مع أنّه لو كان المراد عدم تمكَّنهم من ستر العورة فاللَّازم الحكم بالجلوس كما دلَّت عليه الرواية . وبالجملة ففي العبارة اغتشاش ، والصواب أن تكون العبارة هكذا : يجوز صلاة العراة على الميّت فرادى وجماعة ، ويجب عليهم ستر عورتهم ولو بأيديهم ، وإذا لم يمكن يصلَّون جلوسا ، فمع الجماعة يجلس الإمام في الصفّ كما في جماعة النساء فلا يتقدّم ولا يتبرّز ، واللَّه العالم .