تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
شمول أصل الدليل للمقام فيشملها أدلَّة شرائطها . هذا مضافا إلى دعوى الإجماع في الجملة في المنتهى ، قال : لا يؤمّ الوليّ إلَّا مع استكماله لشرائط الإمامة السابقة في الجماعة وهو اتّفاق علمائنا ولو لم يكن بالشرائط قدّم غيره ( انتهى ) ، فتأمّل . ولعلَّه لما ذكرنا من شمول أدلة الصلاة للمقام تمسّك العلَّامة في المنتهى فيما يأتي في التاسع من شرائط هذه الصلاة من اعتبار القيام فيها بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 198 ، ولاحظ ذيله .مع انّه صلَّى اللَّه عليه وآله قاله بعد إتيانه بصلاة الفريضة في مقام التعليم على ما رواه العامّة . نعم ، يمكن دعوى عدم شمول ما دلّ على سقوط القراءة عن المأموم فإنّه ظاهر فيما لو كانت الوظيفة هي القراءة لولا الجماعة لا الدعاء والأذكار ، ولذا لا يسقط في الركعتين الأخيرتين حيث انّ الوظيفة الأوّليّة فيها هي التسبيح ، غاية الأمر قيام القراءة مقامه وحينئذ فلا تسقط الأدعية لعدم الدليل كباقي التكبيرات فانّ التكبيرات الخمسة فيها ليست بتكبيرة الافتتاح كي يقال انّ الدليل على عدم سقوطها لا يدلّ على عدم سقوط باقي الأدعية ، بل الظاهر انّ كلّ تكبيرة مع الدعاء الذي بعدها اعتبر في مقام التشريع على نسق واحد لا انّ الأولى تكبيرة الافتتاح كما يظهر من جماعة منهم الشهيدان والباقي صلاة ، ولذا يجب في آخرها أيضا التكبيرة مع عدم وجوب الدعاء بعدها . والحاصل انّ نفس الشكّ في سقوط الأدعية عن المأموم يكفي في الحكم