تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
[ 1 ] والأحوط ، بل الأظهر ، اعتبار اجتماع شرائط الإمامة فيه من البلوغ والعقل والإيمان والعدالة وكونه رجلا للرّجال وأن لا يكون ولد زنا ، بل الأحوط اجتماع شرائط الجماعة أيضا من عدم الحائل وعدم علوّ مكان الإمام وعدم كونه جالسا مع قيام المأمومين وعدم البعد بين المأمومين والإمام بعضهم مع بعض .
شرح
تمسّكهم لاستحباب الجماعة في غير واحد من الصلوات التي لم يرد فيها نصّ بالخصوص على فضيلة إتيانها بالجماعة كصلاة الآيات والقضاء ونحوهما من الصلوات الواجبة غير اليوميّة ، ربّما يؤيّد منع الانصراف . ويمكن أن يستدلّ على استحبابها في المقام بما ورد في فروع هذه المسألة كأفضليّة الصفّ المتأخّر فيها عكس الفرائض ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 27 و 28 و 29 من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ولكن لا دلالة في واحد على استحباب الجماعة .، حيث انّ الصفّ الأوّل فيها أفضل وكيفيّة إمامة المرأة للنساء وصلاة العراة فإنّها تدلّ على مشروعيّة الجماعة فيها وهي ملازمة لكونها أفضل الفردين للإجماع على انّ كلّ ما كان الجماعة فيه مشروعة فهي أفضل من فرادى حتّى في مثل صلاة العيدين التي اختلف فيها في مشروعيّة الجماعة فيها في زمن الغيبة فإنّ من اختار القول بالمشروعيّة يقول بأفضليتها وإن قال بأنّ الأحوط استحبابا إتيانها فرادى . [ 1 ] وممّا ذكرنا يظهر وجه ما ذكره الماتن ( ره ) من اعتبار شرائط الجماعة ، سواء كان شرطا في الإمام كالإيمان والعدالة والذكورة وطهارة المولد وغيرها ، أو شرطا في تحقّق الجماعة كعدم الفصل المضرّ وعدم علوّ مكان الإمام غير ما استثنى وعدم الحاجب وغيرها وذلك لإطلاق أدلَّة اعتبار تلك الشروط بعد فرض
مدارك العروة — صفحة 49 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي