شرح
وإلى الثاني ينظر ما في نهاية ابن الأثير في حديث طلحة أزرته شعوب ، أي :
أوردته المنيّة فزارها وشعوب من أسماء المنيّة ( انتهى ) .
وإلى الثالث ينظر ما في مجمع البحرين زاره يزوره زورا : قصده ( إلى أن قال ) والزيارة في العرف قصد المزور إكراما له وتعظيما له واستيناسا به ( انتهى ) .
فأصل الزيارة لا يتوقّف زائدا على حضور الزائر عند المزور بحيث يرتبط أحدهما بالآخر ويستأنس به على شيء ويتحقّق هذا بحضوره عنده فما ورد زائدا على هذا المعنى من الفعل والقول فهو مستحبّ في مستحبّ وهو أمور :
الأول : في كيفيّة السلام على أهل القبور فانّ السلام عليهم مستحبّ فانّ القبور بيوت لهم ، وقال تعالى : « لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها » ( 1 )( 1 ) النّور / 27 .ولذا سألوهم عليه السلام عن كيفيّة السلام لا عن أصله .
فروى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح المدائني قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام كيف التسليم على أهل القبور ، قال :
تقول السلام على أهل الديار من المسلمين والمؤمنين . . إلخ ما نقله الماتن ( ره ) .
لكن فيه وبعض نسخ الفقيه : المستقدمين والمستأخرين ورواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن جرّاح المدائني ، مثله ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 56 ، حديث 3 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 880 ..
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عبد اللَّه بن