شرح
فإن في زيارتها تذكرة فلا شبهة في جوازها مطلقا للرجال والنساء ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب في زيارة القبور ، ج 3 ، ص 218 ..
هذا مع انّ ذلك مستحسن عقلا عند كلّ من يقول ببقاء الروح ، سواء كان قائلا بالمعاد أم لا ، فانّ بين الأرواح ألفه فإذا توجّه أحدها إلى الآخر المسمّى بالزيارة يكون ذلك موجبا لانبساط المزور فكأنه نوع إحسان إليه وحسن الإحسان من الأحكام العقلية الأولية .
مع انّ هذا موجب للتذكرة والموعظة والاتعاظ كما نبّه عليه في المنتهى حيث قال بعد التمسّك بالإجماع والأخبار : ولأنّ ذلك يتضمّن الاتّعاظ وذكر الموت وكسر النفس عن اتّباع الهوى وسؤال الربّ الرحمة له وللميّت والاستغفار ( انتهى ) .
وما ذكرناه من كونها سببا لانبساط المزور يستفاد من الأخبار أيضا .
فروى الكليني ( ره ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، وجميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في زيارة القبور ، قال : إنّهم يأنسون بكم فإذا غبتم عنهم استوحشوا ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 54 ، حديث 3 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 878 ..
وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق ابن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : قلت له : المؤمن يعلم بمن يزور