شرح
الهواء ولا سيّما في أمثال زماننا بل من حيث الشرف والضعة امّا في الميّت وامّا في صاحب المصيبة ، ولما ورد في بعض الأخبار الموهم للتحديد وارد في مقام آخر ، مثل :
ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد ابن إسماعيل ، عن محمّد بن عذافر ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ليس التعزية إلَّا عند القبر ثمّ ينصرفون لا يحدث في الميّت حدث فيسمعون الصوت .
وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن الحجال ، عن إسحاق ابن عمّار قال : ليس ، وذلك مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 2 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 873 ..
وقوله عليه السلام : ( لا يحدث في الميّت حدث . . إلخ ) وإن احتمل فيه احتمالات إلَّا أنّ الذي يخطر بالبال انّ المراد ، واللَّه العالم ومن قاله : أن لا يبقوا عند القبر بعد الدفن للتعزية فربّما يحدث في الميّت حدث مثل انفجاره أو خروج ريح منه له صوت فيوجب ذلك انزجار النّاس منه وتنفّرهم عنه ولو كان مؤمنا فيستلزم هتك حرمته ، فلا دلالة فيه على انّ حدّ التعزية ذلك ، ولذا لو ورد خبر دالّ على الأمر بالتعزية بعد انصرافهم في المنازل لم يكن ذلك معارضا لهذا الخبر فيجوز ما لم يطل المدة بحيث توجب تذكَّر المصيبة الذي هو خلاف المقصود من التعزية .
ولعلّ هذا هو الوجه فيما ذكره الشيخ ( ره ) حيث قال : ويكره الجلوس