[ 1 ] ولكن إن كان الجلوس بقصد قراءة القرآن والدعاء لا يبعد رجحانه .
شرح
ينقل من أحد من الصحابة والأئمّة الجلوس لذلك فاتّخاذه مخالفة لسنّة السلف لكن لا يبلغ أن يكون حراما ( انتهى ) . وهو جيّد جدا ( قدس اللَّه روحه ) ، ومنه يظهر انّه لا فرق في ذلك بين قراءة القرآن وغيره .
[ 1 ] فما ذكره الماتن ( ره ) من نفي البعد من رجحانه إذا كان لذلك محلّ نظر فإنّ قراءة القرآن مطلقا في كلّ يوم وليلة ولو كانت راجحة إلَّا أنّها بعنوان التعزّي لم يثبت رجحانها ، بل يمكن أن يقال انّ ما هو المتداول في أمثال زماننا من قراءة القرآن في تلك المجالس ولو كان أوّل يومه لم نجد له دليلا بالخصوص .
نعم ، روى في البحار عن مصباح الأنوار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن آبائه انّ فاطمة عليها السلام لمّا احتضرت أوصت عليّا عليه السلام فقالت : إذا أنا متّ فتولّ أنت غسلي ( إلى أن قال ) واجلس عند رأسي قبالة وجهي فأكثر من تلاوة القرآن والدعاء فإنّها ساعة يحتاج الميّت فيها إلى أنس الأحياء - الحديث ( 1 )( 1 ) لم يحضرني الآن البحار فراجع أنت ..
ويستفاد منه استحباب قراءته على القبر ساعة دفنه ليلا أو نهارا لا مطلقا .
اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك لإطلاق الحكم بإطلاق ما دلّ على وصول الصدقة وقراءة القرآن والدعاء إلى الميّت فيهيّأ صاحب المصيبة مجلسا يقرء فيه القرآن ويهدى ثوابها إلى ميّتة لا انّها بعنوان التعزية مستحبة .
ولعلّ إلى هذا المعنى نظر الماتن ( ره ) حيث نفى البعد عن رجحانه ولكن يرجع هذا إلى انّ قراءة القرآن مطلقا مستحبّة للميّت ، وهذا غير ما نحن فيه من