تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
للتعزية يومين وثلاثة إجماعا ( انتهى ) . ومنه يظهر ما فيما في كشف الغطاء حيث قال : ينبغي لصاحب المصيبة أن يجلس للعزاء ثلاثة أيام ( انتهى ) . والعجب من السرائر حيث أنّه مع ما رأى هذه الفتوى من الشيخ ( ره ) مع دعواه الإجماع قد ذكر فيه انّه لم يذهب أحد من أصحابنا المصنّفين إلى ذلك ولا وضعه في كتابه وإنّما هذا من فروع المخالفين وتخريجاتهم وأي كراهة في جلوس الإنسان في داره للقاء إخوانه والدعاء لهم والتسليم عليهم واستجلاب الثواب لهم في لقائه وعزائه ( انتهى ) . وقرّره عليه في المنتهى . فانّ ( 1 )( 1 ) وجه التعجّب .الشيخ ( ره ) لم يقل انّ أدلَّة حسن ملاقاة المؤمن أو التسليم عليه واستجلاب الثواب بذلك قد خصّصت بل يمكن أن يكون نظره إلى أن الجلوس للتعزية زائدا على ثلاثة أيام أو يومين تنصرف عنه الأدلة فالذهاب إلى صاحب المصيبة بهذا العنوان مكروه لا انّ لقائه مكروه وإلَّا فهو مستحب ما دام العمر ولا حدّ له أصلا . والظاهر انّ هذا المعنى هو المراد ممّا في المختلف ، قال : واستحباب التعزية لا يستلزم استحباب الجلوس لها لتغاير محلّ الفعلين . ولنعم ما قال المحقّق ( ره ) في المعتبر فإنّه بعد نقل ما في السرائر قال : والجواب انّ الاجتماع والتزاور من حيث هو مستحبّ امّا إذا جعل لهذا الوجه واعتقد شرعيّته فإنّه يفتقر إلى الدلالة ، والشيخ استدل بالإجماع على كراهيته إذ لم