شرح
المصيبة ، سواء كان بحقّ أو باطل فإنّه باعث على تحريك نفس المصاب على إظهار الجزع المأمور بإخفائه بل أمر بالصبر .
ولعلَّه السرّ في حكم جماعة بحرمته مطلقا والتفصيل في المكاسب وكيف كان ينبغي تسليته بما يوجب زيادة أجرة بأن ينسب المصيبة بأنّها بمنظر من اللَّه تعالى ومرئي حتّى يوجب ذلك توجّهه إلى اللَّه .
فقد روى الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ ابن الحكم ، عن رفاعة النحاس ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
عزّى أبو عبد اللَّه عليه السلام رجلا بابن له فقال : اللَّه خير لابنك منك وثواب اللَّه خير لك من ابنك فلمّا بلغه جزعه بعد عاد إليه فقال له : قد مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أفما لك به أسوة ؟ فقال : إنّه كان مراهقا فقال إنّ أمامه ثلاث خصال شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ورحمة اللَّه وشفاعة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلن تفوته واحدة منهنّ إن شاء اللَّه . ورواه الصدوق في الفقيه مرسلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 874 ..
وقال : وأتى أبو عبد اللَّه عليه السلام قوما قد أصيبوا بمصيبة ، فقال : جبر اللَّه وهنكم وأحسن عزاكم ورحم موتاكم ثمّ انصرف ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 3 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 874 ..
وروى الكليني ( ره ) أيضا ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن مهران ، قال : كتب أبو جعفر الثاني عليه السلام إلى رجل ذكرت مصيبتك بعليّ ابنك وذكرت إنّه كان أحبّ ولدك إليك وكذلك اللَّه عزّ وجل إنّما يأخذ من