[ 1 ] ويكفي في ثوابها رؤية المصاب إيّاه ولا حدّ لزمانها .
[ 2 ] ولو أدّت إلى تجديد حزن قد نسي كان تركها أولى .
شرح
عزّى مصابا . . إلخ » .
[ 1 ] وأمّا الثالث - أعني كيفيّتها - فليس لها حدّ محدود شرعا ، بل يختلف ذلك حسب اختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص . وما ورد فيه من كفاية رؤية صاحب المصيبة محمول على بعض المصاديق .
ففي الفقيه قال عليه السلام - أي الصادق عليه السلام - : كفاك من التعزية بأن يراك صاحب المصيبة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، حديث 4 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 874 ..
وكذلك ما ورد في بعض الأخبار من الكيفيّة المخصوصة قضيّة في واقعة فانّ التعزية هي التسلية وهي عبارة عن قول ما يوجب طمأنينة القلب وسكونه عن الاضطراب بفعل أو قول أو رؤية المعزّى فانّ مؤانسة المؤمنين بعضهم مع بعض يوجب الاطمئنان أو التوجّه إليه فيمحو الأثر الذي وقع في القلب من موت بعض أرحامه ، ولذا قال عليه السلام : ( كفاك بأن يراك ) فأنّ الرؤية توجب توجّه نفس الرائي إلى المرئي المستلزم لنسيان المصيبة في الجملة .
[ 2 ] نعم ، لو مضى مقدار من الزمان واستلزم رؤيته تذكَّر المصيبة التي قد نسيها فهي مرجوحة ، بل لو كان ذلك موجبا لإيذاء صاحب المصيبة يمكن أن يقال بحرمتها فانّ ذلك نقض للغرض من جعل استحباب التعزية فإنّها شرّعت لإيجاد ما يوجب نسيانها لا لتذكَّرها .
ومن هنا يمكن أن يقال بعدم جواز النوح على الميّت عند صاحب