تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
[ 1 ] ( التاسع والعشرون ) إرسال الطعام إلى أهل الميّت ثلاثة أيّام .
شرح
الجلوس بعنوان التعزّي والتعزية ، ولذا لا يكون قراءة القرآن جزء من التعزية بحيث لو لم يقرء لم يعمل بوظيفة التعزية بل يكفي مجرّد الحضور عند المصاب بحيث صار ملتفتا . ومن هنا يشكل كفاية مجرّد الحضور في المجلس من دون أن يراه صاحب المصيبة ولو كان قد قرء القرآن أو الدعاء فانّ هذا وإن كان إحسانا إلى الميّت إلَّا أنّه لم يعمل بمقتضى أدلَّة التعزية لعدم حصول التسلَّي إذا لم يره صاحب المصيبة . وقد نقل بعض الأخلَّاء من المحصّلين انّ بعض الأعاظم ( قدّس سرّه ) الذي أدركت بعض أبحاثه كان يقول انّ التعزية ونحوها مثل الذهاب إلى مجلس ملاقاة الواردين قد شرّعت للإراءة فليس فيه رياء لأن موضوعها الإراءة للغير بحيث يكون قد أراه أني قد عزّيتك أو جئتك لملاقاتك . [ 1 ] التاسع والعشرون : إرسال الطعام لصاحبها ، قال في المنتهى : ويستحب أن يصنع لأهل الميّت طعام ويبعث به إليهم وهو وفاق أهل العلم ( انتهى ) . وقصّة أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بصنع الطعام لآل جعفر بن أبي طالب في كتب العامّة والخاصّة معروفة . ففي المنتهى : روى الجمهور عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه لمّا جاء نعي جعفر بن أبي طالب ، قال عليه السلام : اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنّه قد أتاهم أمر يشغلهم عنه ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 ، باب الطعام لأهل البيت ، ص 195 طبع بمبئي ..