تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مسألة 4 - إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات من الغسل والتكفين والصلاة ، والحاصل كلما يتعذّر يسقط ، وكلَّما يمكن يثبت فلو وجد في الفلاة ميّت ولم يمكن غسله ولا تكفينه ولا دفنه يصلَّى عليه ويخلَّى وإن أمكن دفنه يدفن . مسألة 5 - يجوز أن يصلَّي على الميّت أشخاص متعدّدون فرادى في زمان واحد ، وكذا يجوز تعدّد الجماعة وينوي كلّ منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد وإلَّا نوى بالبقيّة الاستحباب ولكن لا يلزم قصد الوجوب والاستحباب ، بل يكفي قصد القربة مطلقا .
شرح
يدور مدار مساواة نقل الميّت من حال إلى أخرى إذا وضعه في قبره بالنسبة إلى وضعه في حفرة أخرى أو كونه أقلّ وأمّا إذا صار وضعه في قبره على حال الصلاة عليه ثمّ وضعه فيه على حالة الدفن موجبا لزيادة إيذائه فلا يتعيّن وضعه في القبر ، بل لا يجوز ذلك ولكن الغالب كون وضعه في قبره أسهل بالنسبة إلى حال الميّت من الوضع في حفرة أخرى ثمّ إخراجه ، ولعلَّه لذا أطلق في هذين الخبرين ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) يعلم وجه المسألة ممّا ذكرنا أخيرا في المسألة السابقة فلا نعيد . ( مسألة 5 ) مقتضى كون الشيء واجبا كفائيّا سقوطه بعد إتيان العمل على الوجه الصحيح فيسقط الأمر فما دام لم يتحقّق المأمور به في الخارج فالأمر باق فيجوز إتيانه من الآخر ويترتّب عليه مسألتان : إحداهما : جواز العمل من المتعدّد من أوّل الأمر مطلقا جماعة وفرادى . وثانيتهما : جوازه أيضا بعد الشروع وقبل الفراغ منه فإنّ مجرّد الشروع لا يسقط التكليف عن الباقين . ويؤيّده ، بل يدل عليه ، مشروعيّة الجماعة فيها ، فلو كان مجرّد الشروع