شرح
لأبي الحسن الرّضا عليه السلام : قوم كسر بهم في بحر فخرجوا يمشون على الشطَّ فإذا هم برجل ميّت عريان والقوم ليس عليهم إلَّا مناديل متزرين بها وليس عليهم فضل ثوب يوارون الرجل فكيف يصلَّون عليه وهو عريان ؟ فقال : إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو بتراب ثمّ يصلَّون عليه ثمّ يوارونه في قبره ، قلت : ولا يصلَّون عليه وهو مدفون بعد ما يدفن ؟ قال : لا لو جاز ذلك لأحد لجاز رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فلا يصلَّى على المدفون ولا على العريان ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، حديث 2 ، من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 813 ..
ولعلّ ما ذكره الماتن ( ره ) من كون كيفيّة وضعه في اللحد يجب أن يكون على نحو يوضع خارج اللحد عند الصلاة ثمّ بعد يوضع كما يوضع للدفن ، يستفاد من هذين الخبرين حيث قال : ( ثمّ يصلَّى عليه ثمّ يدفن ) ، وفي الثانية : ( ثمّ يصلَّون عليه ثمّ يوارونه ) حيث جعل الدفن والمواراة عملا مستقلا بعد الصلاة مع فرض كون الميّت موضوعا في اللحد فيعلم بذلك أنّ الوضع الأوّلي غير الوضع للدفن ، فتأمّل .
هذا مضافا إلى إطلاقات ما يأتي ممّا دلّ على كيفيّة وضعه للصلاة فإنّه يشمل خارج اللَّحد وداخله عند الاضطرار ، بل يمكن أن يقال بعدم تعيّن وضعه في قبره بالخصوص ، بل يجوز جعله في حفرة بحيث يستر بدنه ويسترون عورته بما ذكر ، ثمّ الصلاة عليه ثمّ إخراجه منها ثمّ دفنه في قبره .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال أنّ ذلك يوجب زيادة إيذائه فيمكن أن يقال أنّ تعيين ذلك