نعم ، لو تعذّر الغسل والتيمّم أو التكفين أو كلاهما لا تسقط الصلاة فإنّ كان مستور العورة فيصلَّى عليه وإلَّا يوضع في القبر .
[ 1 ] ويغطَّى عورته بشيء من التراب أو غيره ويصلَّى عليه ووضعه في القبر على نحو وضعه خارجه للصلاة ثمّ بعد الصلاة يوضع على كيفيّة الدفن .
شرح
الترتيب وذلك لأنّ ما ذكرناه من وجوه الأدلة بمنزلة دليل عامّ يدلّ بإطلاقه على تأخّر الصلاة عن الأوّلين فكأنّه يصطاد العموم فإطلاقه شامل لما ذكرنا من السهو والجهل .
نعم ، ظاهر الأدلَّة أن كلّ واحدة من هذه الأمور الأربعة تكليف مستقلّ غير مشروط وجوبه بإتيان السابق عليه .
وبعبارة أخرى : الترتيب المذكور إنّما يشترط في الوجود لا في الوجوب ، فلو ترك السابق مثلا وأتى باللَّاحق واكتفى به يعاقب على ترك كليهما ، امّا السابق فلتركه كما هو المفروض ، وامّا على اللَّاحق فلترك شرطه .
ويترتّب عليه ما نبّه عليه الماتن من أنّه إذا تعذّر الغسل والكفن كلاهما أو أحدهما وتعذّر ماله بدل كالتيمّم الذي بدل عن الغسل مطلقا أو بعض مراتبه لا يسقط الصلاة لأنّ الواجب المشروط وجوده بشيء إذا تعذّر شرطه يجب إتيانه أيضا تمسّكا بقاعدة الميسور وقاعدة ما لا يدرك ، مضافا إلى تأيّده بأدلَّة عدم وجوب غسل الشهيد مع وجوب الصلاة فيكشف بذلك أنّه لا يشترط وجوده واقعا بقول مطلق بإيجاد السابق بحيث لو لم يأت به لكان إيجاد اللَّاحق ممتنعا فيسقط كما لا يخفى على المتأمّل .
[ 1 ] نعم ، يجب ستره ما دام الإمكان فإن لم يمكن فليستر عورتيه كليهما أو أحدهما بأيّ شيء اتّفق ، ولو كان مثل الطين أو العشب أو غيرهما ممّا يستر عورته .