تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وتقديم ذكر الصلاة في الأخيرة لبيان وجه تكفينه بملاحظة أنّ حمزة كان قد جرّد فما كان له ثياب ، فلذا كفّنه ، فتأمّل . وكيف كان ففي هذه الأخبار التي هي في مقام البيان قد أخّر ذكر الصلاة عن الغسل والكفن ، وظاهرها بيان الترتيب الواقعي فلا يقال أنّ الواو لمطلق الجمع فلا ترتيب . هذا مضافا إلى ما يأتي ممّا دلّ على عدم جواز الصلاة على العريان فلا يجوز قبل تكفينه مثل قوله عليه السلام في رواية عمّار بن موسى الآتية : ( ولا يصلَّي عليه وهو عريان حتّى يواري عورته ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 36 ، قطعة من حديث 1 ، من أبواب صلاة الجنازة ج 2 ، ص 813 .. وفي رواية محمّد بن مسلم ( أسلم خ ل ) عن رجل من أهل الجزيرة قوله عليه السلام : ( فلا يصلَّي على المدفون ولا العريان ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 36 ، قطعة من حديث 2 ، من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 813 .. وهذه تدلّ على اعتبار كونها قبل الدفن أيضا فلا يجوز دفنه ثمّ الصلاة عليه كما يأتي . ولعلّ الوجه في عدم تعرّض كثير منهم لهذه المسألة مستقلا معلوميّتها وعدم الخلاف بين علماء الإسلام مع أنّه يمكن أن يقال بتعرضهم لها وإن لم يعنونوها إلَّا أنّهم في مقام بيان تجهيزات الميّت ذكروا أوّلا الغسل ثمّ الكفن ثمّ الصلاة ثمّ الدفن . ومن هنا يمكن أن يقال بعدم الفرق بين العمد والسهو ، ولا بين العلم والجهل ، فلو قدّم الصلاة عليه قبل غسله سهوا أو جهلا يجب إعادتها على
مدارك العروة — صفحة 39 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي