تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
بناء على انّ يكون لفظة ( في ) بمعنى ( على ) وكان هذا العمل بإذن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله . لكن في البحار نقلا عن دعائم الإسلام ، عن عليّ عليه السلام ، انّه فرش في لحد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قطيفة لأنّ الموضع كان نديّا سبخا ( انتهى ) . وهذا النقل يفيد أمورا : 1 - إسناده إلى عليّ عليه السلام . 2 - التعبير ب ( في ) دون ( على ) . 3 - تعليله بما ذكر يفيد انّه كان داخل القبر لا فوقه . وأمّا الثاني : فقد اختاره ابن إدريس حيث انّه بعد نقل عبارة الخلاف المتقدّمة قال : ما وقفت لأحد من أصحابنا في هذه المسألة على مسطور فأحكيه فالأصل براءة الذمّة من واجب أو ندب ، وهذا مذهب الشافعي فلا حاجة لنا إلى موافقته على ما لا دليل عليه ، وقد يوجد في بعض النسخ أحكام النساء للشيخ المفيد ( ره ) انّ المرأة يجلل القبر عند دفنها بثوب والرجل لا يمدّ عليه ثوب فإن كان ورد هذا فلا نعديه إلى قبر الرجل فليلحظ ذلك ( انتهى ) . ويعرف من ذيل عبارته ( قده ) أنّه لم يتوجّه إلى ما رواه الشيخ ( ره ) في زيادات التهذيب بحيث كان قاطعا بعدم الورود من أهل البيت ولو بسند ضعيف ، غاية الأمر فتوى الشيخ ( ره ) يوجب الشك في وروده فالأصل البراءة . ولذا ترى انّه بعد نقل ما عن المفيد ( ره ) حكم بلزوم الاقتصار على ما أفتى به المفيد ( ره ) وليس غرضه الاقدام على مثل الشيخ ( ره ) ولا المفيد ( ره ) ولا عدم الاعتناء بمثل فتواهما وإلَّا لكان اللَّازم إنكار قول المفيد ( ره ) رأسا ، ولذا ترى انّه
مدارك العروة — صفحة 385 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي