تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
[ 1 ] ( السادس ) أن يغطَّى القبر بثوب عند إدخال المرأة .
شرح
فتحصّل أنّ التفصيل في مقام الدفن حسن وجيه قويّ دون الوضع على الأرض ، واللَّه العالم . [ 1 ] السادس : تغطية القبر بثوب عند إدخال المرأة ، واعلم انّ في المسألة أقوالا ثلاثة : أحدها : استحبابه مطلقا . الثاني : عدمه مطلقا . الثالث : التفصيل بين الرجل والمرأة باستحبابه في الثاني دون الأوّل . امّا الأوّل فقد ذهب إليه الشيخ ( ره ) في الخلاف مستدلَّا بأنّ جوازه ممّا لا خلاف فيه والاحتياط يقتضي استعماله . قال في الخلاف : إذا أنزل الميّت القبر يستحبّ أن يغطَّى القبر بثوب . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان امرأة يغطى وإن كان رجلا لا يغطى . دليلنا : انّ ما اعتبرناه لا خلاف انّه جائز والاحتياط استعماله ( انتهى ) . ولعلَّه ظاهر التّهذيب أيضا حيث نقل رواية جعفر بن كلاب الآتية ولم يقل شيئا ، ولا سيّما إذا كان ذيلها من عبارة الشيخ كما احتمله في الحدائق وهو أيضا ظاهر التذكرة حيث انّه بعد نقل الاستدلال عن ابن الجنيد والمفيد بما يأتي من حكاية نهي عليّ عليه السلام قال : وهو حكاية حال ( انتهى ) . وكأنّه تعريض على هذا الاستدلال بأنّه قضية في واقعة لا يعلم وجهها فلا يجوز التمسّك بها على عموم الحكم ، وهو مختاره في المختلف أيضا حيث انّه بعد نقل القول بالاستحباب مطلقا ، والقول بالاختصاص قال : وكلّ من القولين عندي جائز لكن الستر في قبر المرأة أولى لما فيه من الستر لها ( انتهى ) .