تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الإمامية . فعلى مثل هذا الجليل لا ينبغي أن يفتح ميدان الرقم بطغيان القلم عصمنا اللَّه وجميع المؤمنين من الزلل في الأقدام والأقدام بحقّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وآله الأعلام . وأمّا الثالث - أعني التفصيل - فقد اختاره ابن الجنيد ، وسمعت نقله من ابن إدريس عن المفيد في بعض نسخ أحكام النساء ، ولكن نسبه في المعتبر والمختلف والذكرى على نحو القطع إليه ، واختاره المحقّق والعلَّامة في المعتبر والمنتهى والتذكرة والشهيد في الدروس ، وكذا في الذكرى على وجه ظاهر ، وجملة ممّن تأخّر عنهم ومنهم الماتن ( ره ) . واستدلّ في المعتبر لنفي الاستحباب في الرجل بما تقدّم من رواية جعفر بن كلاب ، عن الصّادق عليه السلام حيث قال : ولا يغشى قبر الرجل وقد سمعت انّه على وجه الاستفهام الإنكاري في مقابل أبي حنيفة القائل بالتفصيل . واستدلّ أيضا فيه وتبعه في الذكرى بقوله وروي عن علي عليه السلام انّه مرّ بقوم دفنوا ميّتا وبسطوا على قبره الثوب فجذبه وقال : إنّما يصنع هذا بالنساء . وفي الحدائق بعد نقل الخبر من الذكرى قال : ولم أقف فيما حضرني من كتب الأخبار ( انتهى ) . فتحصّل انّ الأوجه هو الأوّل لإطلاق الخبر وعدم صلاحية ما ذكر من المرسلة لتخصيصه بالمرأة مضافا إلى موافقة المرسلة لما اختاره أبو حنيفة وموافقة المسألة للاعتبار الذي ذكره في المختلف بقوله ( ره ) : ولأنّه يخشى حدوث أمر من الميّت من تغيّر بعض أعضائه أو أمر منكر فاستحبّ الستر لقبره