تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
والظاهر دوران الأمر بين المتباينين وليس في المقام متيقّن كي يؤخذ به فالقول باستحباب وضع الميّت مطلقا عند رجلي القبر ، غاية الأمر استحباب إدخال المرأة عرضا لا يخلو من وجه وإن كان جواز مخالفة المشهور ، بل الإجماع المنقول في المسألة يحتاج إلى التأمّل فالمسألة محلّ تأمّل . وقد يستدل كما في البحار بما رواه في الخصال بإسناده ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، عن الصّادق عليه السلام قال : الميّت يسلّ من قبل رجليه سلَّا والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللَّحد والقبور تربّع ولا تسنّم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 5 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 849 .. ولا يخفى عدم دلالتها على المدّعى وإنّما تدلّ على التفصيل حين الإدخال في القبر ولا كلام فيه إنّما الكلام في التفصيل في الوضع على الأرض مطلقا كما في كلمات جماعة أو في الدفعة الأخيرة كما اختاره الماتن ( ره ) . ولقد أحسن صاحب الوسائل في عنوان الباب حيث عنونه هكذا : باب استحباب إدخال القبر من ناحية الرجلين إدخالا رفيقا سابقا برأسه إن كان رجلا والمرأة ممّا يلي القبلة ( انتهى ) . ألا ترى انّه عنون الإدخال دون الوضع ، وكذا عنون في باب آخر باب استحباب إدخال المرأة عرضا . . إلخ . فلنعم ما أورده سيّد المدارك حيث قال : على ما في البحار وأكثر الأخبار واردة بسلّ الميّت من قبل الرجلين من غير فرق بين الرجل والمرأة ( انتهى ) . وربّما تكلَّف متكلَّف بتوجيه مرفوعة عبد الصمد بما يناسب المدّعى قال