تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
عبد اللَّه الصّادق عليه السلام وأخرى عن أبي الحسن الرّضا عليه السلام . فالخبر الأوّل مفسّر بالثاني المتعرّض لعلَّة وصيّته عليه السلام بالشقّ ، ومن المعلوم انّ الأصحاب القائلين بأفضليّة اللحد إنما هو من حيث هو فلا ينافي عروض أمر يوجب أفضليّة الشقّ لكون الميّت بادنا أو كون الأرض رخوة لا وثوق فيها ببقاء اللحد على حاله . فما ذكره في الحدائق بعد نقل الخبر المتضمّن للتعليل بكونه عليه السلام بادنا حيث قال : وعندي انّ هذا التعليل إنّما خرج مسامحة ومجازا وإلَّا فالأصل إنّما هو أفضليّة الشقّ ( انتهى ) . محلّ نظر ، بل منع ، وكيف يكون الشقّ أفضل مع ما سمعت من المنتهى من نسبة أفضلية اللَّحد إلى العلماء . وفي التذكرة ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وفي الذكرى عندنا أنّه أفضل . نعم ، هو مطابق لما ذهب إليه أبو حنيفة كما نقله في التذكرة ، قال : وقال أبو حنيفة الشقّ أفضل بكلّ حال ( انتهى ) . نعم ، ظاهر الخبر المتقدّم عن الرّضا عليه السلام من قوله عليه السلام فإن أبوا إلَّا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللَّحد ذراعين . . إلخ كون اللَّحد ممّا كان معروفا بين العامة فيكون الشقّ مخالفا لهم فيؤخذ به بمقتضى قولهم عليه السلام : خذ ما خالف العامّة فإن الرشد في خلافهم . ولكن يرد عليه : أوّلا : انّ ذلك فيما إذا تعارض الخبران ، وقد عرفت عدم التعارض وانّه عليه السلام قد بيّن علَّة وصيّة أبيه عليه السلام بالشقّ . وثانيا : كون فتوى الشافعي الذي كان في زمن الرّضا عليه السلام أفضلية
مدارك العروة — صفحة 369 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي