تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
ولا ينافي ذلك مخالفة النّاس له عليه السلام في أمر الأمّة والخلافة لموافقتها لدواعيهم النفسانية بخلاف تجهيزاته فانّ كونه مفوّضا إليه عليه السلام كان مسلَّما عندهم كلَّهم كما يستفاد من الأخبار والآثار . فما ذكره في الحدائق بقوله : وحديث التلحيد لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لا ظهور فيه في الأفضلية لأنّه لا يدلّ على أمره صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك ولا أمر أمير المؤمنين عليه السلام ، ولعلّ فعله إنّما هو من حيث كونه أحد الفردين المخيّرين جمعا بينهما ( انتهى ) . لا يخلو عن إشكال ، بل منع . ويؤيّده ما رواه أبو داود في سننه قال : حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا حكام بن مسلم ، عن عليّ بن عبد الأعلى ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اللَّحد لنا والشقّ لغيرنا ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : باب في اللحد ، ج 3 ، رقم 2308 ، طبع بمبئي .وكأنّه يستفاد منه انّ الشقّ كان في زمن الجاهلية معهودا بين غير المسلمين حيث نسبه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى غيرنا ، فتأمّل . هذا مع ظهور بعض الأخبار في الوجوب ، غاية الأمر يحمل على الوجوب اللغوي بالإجماع على عدم وجوبه . ففي رواية سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن السقط إذا استوى خلقه يجب عليه الغسل واللحد والكفن ، فقال : نعم ، كلّ ذلك يجب عليه إذا استوى ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 694 ..