شرح
وأمّا الثاني - أعني كيفيّته فلم نجد في الأخبار سوى ما تقدّم في مرسلة ابن أبي عمير من قوله عليه السلام : وأمّا اللَّحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس ، وما رواه الصدوق في العيون والأمالي بإسناده ، عن أبي الصّلت الهروي في حديث عن الرّضا عليه السلام انّه قال : سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل وأن يشقّ لي ضريحة فإن أبوا إلَّا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللَّحد ذراعين وشبرا فانّ اللَّه سيوسّعه ما يشاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 3 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 837 ..
وقد عرفت من المعتبر تقييده بكونه من جانب القبلة وتبعه في المنتهى والتذكرة والإرشاد والذكرى والروض وغيرها ، وسمعت عدم الدليل عليه .
نعم ، هو أولى خروجا من مخالفة من ذكر ، ولقد أحسن كاشف الغطاء في كشفه حيث جعله مستحبّا آخر قال في عداد المستحبات : والتلحيد وجعل اللَّحد إلى جهة القبلة وتوسعته بحيث يجلس فيه الجالس ( انتهى ) . وتمسّك في المستند بما روى عن الدعائم عن الصّادق عليه السلام ، قال : اللَّحد هو أن يشقّ للميّت في القبر مكانه الذي يضجع فيه ممّا يلي القبلة مع حائط القبر والضريح أن يشقّ له وسط القبر . . إلخ .
والظاهر انّه تفسير للحد من مؤلَّف الدعائم نسبه إلى الصّادق عليه السلام كما هو دأب هذا المؤلف في كثير ممّا نقله فيه كما لا يخفى لمن راجع الأخبار ثمّ راجع فيه .
وفي مصباح الفقيه تمسّك لذلك بالإجماع المحكيّ عن الروض وليس فيه